الفيض الكاشاني
35
سفينة النجاة والكلمات الطريفة
الأصحاب ، أو دلّت القرائن على صحّته ، عُمِل به ؛ وما أعرض عنه الأصحاب ، أو شذّ يجب اطّراحه » . « 1 » وقال في بيان منع العمل بمطلق خبر الواحد : « ولا يقال : الإماميّة عاملة بالأخبار ، وعملها حجّة ؛ لأنّا نمنع ذلك ؛ فإنّ أكثرهم يردّ الخبر « 2 » بأنّه واحد ، وبأنّه شاذّ ، فلولا استنادهم مع الأخبار على وجه يقتضى العمل بها ، لكان عملهم اقتراحاً ؛ وهذا لا يظنّ بالفرقة النّاجية » . « 3 » قال في أصوله : « ذهب شيخنا أبو جعفر « 4 » إلى العمل بخبر العدل من رواة أصحابنا ، لكن لفظه وإن كان مطلقاً فبعد التّحقيق يتبيّن أنّه لا يعمل بالخبر مطلقاً ، بل بهذه الأخبار الّتي رويت عن الأئمّة عليهم السلام ودوّنها الأصحاب ؛ لا أنّ كلّ خبر يرويه إماميّ يجب العمل به . - هذا الّذي يتبيّن لي في كلامه « 5 » - ويدّعي إجماع الأصحاب على العمل بهذه الأخبار ، حتّى لو رواها غير الإماميّ وكان الخبر سليماً عن المعارض ، واشتهر نقله في هذه الكتب الدّائرة بين الأصحاب ، عمل به » . « 6 » قال الشّهيد في الذّكرى في خبر الواحد : « وأنكره جلّ الأصحاب ؛ كأنّهم يرون أنّ ما بأيديهم متواتر ، أو مجمع على مضمونه ؛ وإن كان في خبر « 7 »
--> ( 1 ) - المعتبر في شرح المختصر 1 / 29 . ( 2 ) - ل : + واحد . ( 3 ) - المعتبر في شرح المختصر 1 / 30 . ( 4 ) - يعني الصّدوق ؛ ، كما صرّح به في المصدر . ( 5 ) - هذا كلام المؤلف ؛ . ( 6 ) - معارج الأصول / 213 - 212 . ( 7 ) - المصدر : حيّز .